البغوي

103

شرح السنة

قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ ، عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يَلْقَ ابْنَ مَسْعُودٍ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ لَا يَنْقُصَ الرُّجُلُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مِنْ ثَلاثِ تَسْبِيحَاتٍ . وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، أَنَّهُ قَالَ : اسْتُحِبَّ لِلإِمَامِ أَنْ يُسَبِّحَ خَمْسَ تَسْبِيحَاتٍ ، لِكَيْ يُدْرِكَ مَنْ خَلْفَهُ ثَلاثَ تَسْبِيحَاتٍ ، وَهَكَذَا قَالَ إِسْحَاقُ . قُلْتُ : اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، فَذَهَبَ الْحَسَنُ إِلَى إِيجَابِهِ ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ ، فَأَمَّا عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ لَا تَفْسُدُ الصَّلاةُ بِتَرْكِهِ . 622 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ ، نَا أَبُو عِيسَى ، نَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ، نَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، " أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ، وَفِي سُجُودِهِ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى ، وَمَا أَتَى عَلَى آيَةِ رَحْمَةٍ إِلا وَقَفَ وَسَأَلَ ، وَمَا أَتَى عَلَى آيَةِ عَذَابٍ إِلا وَقَفَ وَتَعَوَّذَ " .